منتديات واحة الصفا إبراهيم عمر مهران
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بك ضيفا كريما يسرنا مرورك بمنتدانا ومشاركتك لنا
وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى

منتديات واحة الصفا إبراهيم عمر مهران


 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المعنى الغائب في هجرة السول ( صلى الله عليه وسلم ) للشيخ محمد وسام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوعمر
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 266
نقاط : 617
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 07/05/2010
العمر : 35
الموقع الموقع : http://abuomer.alafdal.net

مُساهمةموضوع: المعنى الغائب في هجرة السول ( صلى الله عليه وسلم ) للشيخ محمد وسام   الأربعاء ديسمبر 08, 2010 4:05 pm


لماذا هاجر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه الكرام إلى المدينة المنورة ؟


ولماذا فرض الله الهجرة على المسلمين الأوائل ولم تكن في حقهم اختيارا أو تطوعا وإنما فرضا في حق من قدر عليها ؟

بل لماذا تأجلت نصرة الله للمسلمين حتى قدموا المدينة المنورة فقال في حقهم (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ) ؟

ولماذا قيل لنا أن المسلمون فروا بدينهم من مكة ؟

وهل الصحابة ما كانوا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم أو أن يكونوا فدائيين ؟

ولماذا لم يؤذن لهم بذلك ؟

لهذا ولغيره من الأسئلة نعود إلى بدايات الأمر حيث أقام النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يدعو الناس ثلاث سنوات في الخفاء ثم أعلن بعد ذلك الدعوة جهارا . فكان يوافى المواسم كل عام يتتبع الحجاج في منازلهم وأسواقهم يدعوهم قائلا كلمته الشهيرة ( من يؤويني ؟ ـ من ينصرني ؟ حتى ابلغ رسالات ربى وله الجنة ) وقد قبل دعوته افرادا من الناس ورفضها كثير من الناس .. وهو مستمر على دعوته (من يؤويني ؟ ـ من ينصرني ؟ ) حتى اسلم ستة نفر من أهل يثرب أثناء حجهم بسبب ما سمعوه من يهود المدينة عن ظهور نبي أخر الزمان فقالوا لعلنا نسبق اليهود فاسلموا وعادوا للمدينة وقد اشتغلوا بدعوة أهلها حتى ما تركوا بيتا في المدينة إلا وقد اسلم فيه واحد منهم ثم حجوا في عامهم التالي وقد طلبوا قارئا فأرسل لهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مصعب بن عمير وعبد الله بن أم مكتوم حيث اشتغلا بدعوة الناس حتى اسلم أكابر أهل المدينة ومع ذلك كان لا زال ( صلى الله عليه وسلم ) يقول ( من يؤويني ؟ ـ من ينصرني ؟ ) فعن اى شيئ كان يبحث النبى (صلى الله عليه وسلم) ولماذا كان يبحث عن مأوى ونصير ؟ .. ولما جاء أهل المدينة لحجهم في العام الثالث عرضوا على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إن يهاجر إليهم ـ فكانت بيعة العقبة الشهيرة المباركة ـ ومن ثم فرضت الهجرة على المسلمين ـ فلماذا ؟ أليست مكة هي اشرف بقاع الأرض وبها بيت الله الحرام ولكن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يشغله شيء مهم ألا وهو إنشاء بيئة أمنة ومجتمع سوى صالح مقبول عند الله فصار فرضا على المسلمين هذه الهجرة لإنشاء ذلك المجتمع السوي الصالح ولو تكبدوا في ذلك المشاق والتضحيات فهذا أبو سلمة ( رضى الله عنه) كان أول من هاجر بنفسه وأهله فعارضه الكفار وفرقوا بينه وبين زوجته وابنه عاما كاملا قاست فيه أم سلمة الأمرين من فراق زوجها وولدها ثم لحقت بهم بعد ذلك ـ وهذا صهيب الرومى الذي ضحى بماله كله وهاجر فقيرا فاستقبله رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قائلا ( ربح البيع أبا يحيى ) وغيرهم كثير. ان قيام الامة بتكوين البيئة الآمنة والصحبة الصالحة ليسهل فيها قيام الناس بالأعمال الإنسانية بطريقة صحيحة ترضى رب العالمين يظهرون فيها الحياة الإنسانية الكريمة التي أرادها الله للعباد على هدى النبي (صلى الله عليه وسلم) وذلك هو مقصوده من طلب المأوى والنصير .. حيث استحال في مكة المكرمة ذلك الامر.. فكانت الهجرة فرضا عليهم لاقامة ذلك المجتمع . ولكن لماذا تأجلت التأييدات الإلهية للصحابة الأوائل في مكة مع أنهم أكابر المسلمين وأفاضلهم . وقد تحملوا الشدائد والصعاب فى مكة المكرمة ؟ .. ذلك ان الله تبارك وتعالى قد تكفل بالنصرة والتأييد لجماعة المسلمين في مجتمع سوى ًامن مقبول وصالح وهذا من عدل الله سبحانه وتعالى فان إقامة الحجة على الناس تبدأ بدعوتهم أولا وهى عرض الحياة المقبولة في مجتمع سوى امن ـ ولا يكون الأمر عرضا بالالسنة فقط . وبعد 15 سنة من بدء الدعوة انزل الله الملائكة في غزوة بدر تأييدا ودفاعا عن جماعة المسلمين الذين هاجروا وتركوا شهواتهم لإقامة هذا المجتمع الانسانى العظيم ـ حيث لم ينصرهم بمثل هذا من قبل مع انهم تحملوا الشدة والعنت والعذاب من كفار قريش فحبسوهم ثلاث سنوات في شعب أبى طالب يعانون الجوع والمشقات ـ وهذا النبي (صلى الله عليه وسلم ) قد وضع على رأسه سلا الجذور(بطن الجمل المذبوح ) بل هم احدهم ان يضع قدمه على رقبة النبي (صلى الله عليه وسلم ) الشريفة وهو ساجد بالكعبة وهو سيد الأولين والآخرين وكأن الله يعلمنا إن النصرة الموعودة ليست للأفراد وإنما للمجتمع الانسانى المقبول عند الله الذى يقام فيه شرعه الحكيم والاعمال الصالحة المقبولة حيث يتآخى فيه الناس بين غني وفقير وعالم وامى لنشر هذا الدين المبارك ـ وللأسف.. نسيت الأمة هذا الدرس العظيم.

وما كان المسلمين الأوائل جبناء ولا خائفين من الموت ولو أذن الله لهم بقتال المعاندين والرافضين في مكة لما انتشر هذا الدين بين ربوع الارض بسهولة ولكن الله علمنا اولا أن نقيم البيئة الآمنة الصالحة ذات الأعمال الإنسانية الكريمة بعد ذلك يدخل الناس في دين الله أفواجا .

وانظر معي إلى قوة تأثير هذا المجتمع عندما جاء احدهم وهو يريد قتل النبي (صلى الله عليه وسلم ) (وهذه اكبر جريمة في التاريخ ) فما كان من النبي الا ان حبسه في المسجد ثلاثة أيام ليعاين حياة هؤلاء الرجال العظيمة الكريمة .. فكان ان اسلم بعد هذه الأيام الثلاثة .. فقوة هذه الأمة في إقامة مجتمع امن صالح مقبول عند الانسانية جمعاء . ولكن السؤال الملح علينا جميعا .. أين نجد ذلك المجتمع المنشود ؟

فعلى كل فرد منا أن يشارك فى اقامة هذا المجتمع العظيم ـ فالعلماء لهم دور كبير في عرض سيرته وحياته وهديه الشريف وجمهور الناس لهم دور أخر في الالتزام بتلك الحياة بتفاصيلها وحقيقة الأمر انه لم يصل إلى عموم غير المسلمين إلا الكلام والخطب والندوات أما حال المسلمين فحدث ولا حرج ـ والى الله المشتكي.

ان المسلمين الاوائل لما اجتهدوا فى إقامة ذلك المجتمع العظيم في المدينة المنورة فاستوجبوا به نصرة الله وتأييده ولما فتحوا مكة المكرمة وكسر رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) أصنامها بسهولة فما استطاع المشركون ردا ولا صدا ولكن على العكس اسلم معظمهم فى الحين .

وعلى الامة ان تقيم مجتمعا يملك الروح الجماعية بين افراده ولا يتنازعون ولا يختلفون والا كما قال الله تبارك وتعالى ( وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ) فالصحابة الكرام قد نصرهم الله فى بدر بهذه الروح الجماعية واما في غزوة احد فقد تفرقوا علي رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) كما قال سبحانه (حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ ) فاستحقوا هذا الدرس 70 جريحا و70 شهيدا .

فنصرة الله للجماعة مع ضعفهم وليست مع الافراد المتفرقين حتى مع كثرة علمهم وعبادتهم . وهذا درس اخر مهم .

وليس المقصود من هذا المجتمع الصالح ان يكون بلا أخطاء كما يفهم السذج ولكنه مجتمع يتعامل مع الأخطاء بطريقة صحيحة وسليمة وسوية مثلما حدث في حادث الإفك فالله يعلمنا إن المجتمع له أخطاء وليس هناك مجتمعا من الفضلاء والصالحين فقط .

وقد جاء النبى (صلى الله عليه وسلم ) بالشرع الحكيم ليحيى فينا الإنسانية الكاملة السليمة الصالحة والأخلاق العالية .. فلسنا ملائكة ولسنا أيضا من الأنعام فلا تحكمنا الغرائز ولا نستغني عن حياتنا وضروراتنا .

فمعنى إقامة المجتمع الصحيح أن يحتوى ذلك المجتمع على أهل الفضل وكذلك أهل الغفلة والخطيئة فيحتويهم ويعالجهم ولا يزدريهم .. فهذه امرأة زنت في زمن النبوة مع ذلك تشرفت بتوبتها حيث قيل فيها أنها تابت توبة لو وزعت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ـ وهناك من وقع في شرب الخمر وقيل في حقه انه يحب الله ورسوله ـ وغيرهم ممن احتواهم ذلك المجتمع السوي الصالح .


انه دين يحق الحق ويبطل الباطل على هدى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فلا قوة ولا تأييد إلا بإقامة ذلك المجتمع الأمن الصالح الذى يقوم على الروح الجماعية يستحق الخيرية التى قال الله فيها (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ) .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abuomer.alafdal.net
 
المعنى الغائب في هجرة السول ( صلى الله عليه وسلم ) للشيخ محمد وسام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات واحة الصفا إبراهيم عمر مهران :: القسم الإسلامي-
انتقل الى: